ستكون ساذجا ان انتظرت من الغرب ان ينشر و يروج لما كتبه علماؤهم الذين اسلموا او حتى الذين انكروا الالحاد. هؤلاء لا ينشرون و لا يروجون و لا يقومون بدعاية الا للكتب و العلماء و المفكرين الذين ينكرون الدين و يدعون للالحاد مهما كانت سخافة افكارهم و حججهم. يجعلون منهم اياقونات للعلم و المعرفة و يشوهون كل منكر او داحض لما يدعون و في احسن الاحوال يعزلونه عن العالم. لا تصدق اغلب ما يقولون فكثيرة هي الحقائق التي نراها امامنا ثم يصورها الاعلام عكس ما رأينا فنكاد نكذب اعيننا من هول التزوير. كم حقائق قلبت و كم من اقوال زورت و كم من شهادات غيّبت لخدمة مصالح و اهواء تخفى علينا و تظهر بدلها شعارات حرية التعبير و الفكر و الضمير و حقوق الانسان. شعارات توقف العالم كلّه فيهب لنصرة كاذبة ادعت انها تعرضت للتهديد بالاغتصاب للتضييق على حرية فكرها الحداثي و تبرر لقتل الاف و ملايين الاشخاص و تعذيبهم و تشريدهم و تهجيرهم فترى اعلامهم يرى في ذلك امرا منطقيا لنصرة تلك الشعارت المزيفة. هذا الغرب الذي يشجع على استهلاك السجائر القاتلة و لا يرى عيبا في انواع من المخدرات. هذا الغرب الذي يتاجر بالاسلحة و المخدرات لشعوب الضعيفة ينوي تدميرها ثم يخصص بعض الدولارات من مليارت سرقها منها ليظهر نفسه يعالج جرحى الحرب و يقدم التبرعات للغذاء و الدواء. يتاجر حتى بالنساء بعقود قانونية و يبيح اجساد الاخوة فما بالك باللواط. لا تنتظر من الغرب ابدا ان يدافع على الحق و ان يقول الحق و ان ينصر الحق.