الأربعاء، 16 مارس 2011

دعوة لإنشاء منظمة إسلامية للنساء التونسيات

حلم بسيط: التدين بكل حرية
يُمَثل مجموعة كبيرة من النساء في تونس في عديد الجمعيات و المنظمات مثل الجمعية النساء الديموقراطيات  و الاتحاد الوطني للمرأة التونسية والغرفة الوطنية للنساء صاحبات المؤسسات التابعة للاتحاد الوطني للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والجامعة الوطنية للفلاحات التابعة للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ولجنة المرأة العاملة التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل .
 لكن مع هذا العدد الكبير من الجمعيات النسائية فانه لا وجود  لاي منظمة في تونس تدافع عن حقوق المرأة الملتزمة رغم ما عانته من استبداد و جور و اعتداء على ابسط الحقوق من نظام اتمتد على حوالي  55 سنة. حرمت خلاله من التعليم بدعوى انها تلبس "لباس طائفي" و كأن التونسيات لم يعتدن لباس الحجاب او كأن الملتزمات طائفة بسيطة من التونسيات. حرمت من الشغل بتعلة ان لباسها لا يساعد في العمل. تعرضت للضرب في الشارع من طرف اعوان الامن و نزع منها حجابها غصبا  و مزقت ثيابها و عذبت في مراكز الامن و لم تشفع لها لا "مكاسب المراة في ظل التحول" و لا الجمعيات التي تمجد "التحول" و لا حتى تلك التي تنصب نفسها مناضلة في سبيل الدفاع عن حقوق المراة. 
بينت كل هذه الجمعيات من خلال تاريخها انها لا تعمل على الدفاع عن المراة التونسية مهما كانت مرجعيتها بل تسعى فقط للدفاع عن فئة من النساء يسعيين الى اتباع الاسالوب الغربي في الحياة  و تتناسى الدفاع عن الملتزمات رغم ما تعرضن له من اضطهاد . الاخطر من هذا ان قيادات هذه الجمعيات يتصورن ان كل التونسيات يطمحن الى ما هن يطمحن اليه من تحرر و مساواة في الارث و احترام حق المثليين في الزواج و اصبحن يتكلمن كانهن الناطقات باسم جميع نساء تونس.

هذا ما نتج عنه وجود المراة التونسية الملتزمة خارج الاطار الاجتماعي و السياسي و بعيدة  ان اي تمثيل نسوي يكفل  لها حرية المعتقد     و التفكير و التعبير و الحق في التعلم و العمل كغيرها من النساء.
اليست المرأة الملتزمة تمثل قسما كبيرا من التونسيات؟  الا تستحق ان تمثل في جمعية او منظمة تدافع عن حقوقها؟ ام انه كتب عليها  في تونس "الحداثة" ان تبقى مهمشة مسلوبة الحقوق؟


بعض ما عانته الملتزمات في تونس
البعض من معاناة الملتزمات في تونس



















نشيد العفو التّشريعي العام شعر رضا الماجري



شعر رضا الماجري


1

تونسْ طالتْ لَيّامْ 
دَمْعِكْ عَبِّرْ عَالخافي 
عَفْو التّشريعي العامْ 
في صُلْحِكْ ماهو كافي 


جاك خْبَرْ الماماتْ 
وِابْدوكْ بِالخِيانَه 
كي غدْرو سي فرْحات 
جيناكْ للجّبّانَه 

قُلتِ صَفْحَة وِطْواتْ 
وِاقْبِلْتِ فيه عْزانا 
عَفْوِكْ زين الصّيفاتْ 
يا خضرة يا حنّانَه 

شَدِّتْ لَخْبارْ بْعيدْ 
جابِتْ سيرةْ بن يوسفْ 
فاحتْ تُنْقصْ وِتْزيدْ 
تَحْكي عَالغدْرْ وتوصفْ 

لا فْرِحْتِ بْيومْ العيدْ 
لا لْبسْتِ ثُوبْ جْديدْ 
حِمْلِكْ ماشي ويزيدْ 
دَمْعِكْ عَبّرْ عَالخافي 

3

تونس أمّْ الفاظِلْ ساسي 
تِمْشي لقبْرو كُلّْ صْباحْ 
تْصدِّقْ خُبْزَه لِتَّماسي 
وْتَقْرا صُورَه لْفَتْحي فْلاحْ

تونس تُسْكُن في قَعْفورْ
تونس بِنْتْ البَرَكاتي
دَمّي غَدِّرْ سَبْعَه سْطُورْ
وفي التّحْقيقْ وْفِتْ حْياتي

سِكْتو حَبْسو لَنْفاسْ
تْشامو عْلَيَّ بِالرّاسْ
خَبّو جُرْحي عَالنّاسْ
دَمّي عَبِّرْ عَالخافي

4
تُونسْ دَمعِتْ إنْسَانْ
صابِرْ تَحْتْ السّجّانْ
ناحِتْ باها الوِدْيانْ
مِالرّومي لِلْغيلانْ

أَوْلادِكْ في لَحْباسْ
بَدّعْ باها العَسّاسْ
لا ثْنيّه لا كَيّاسْ
لا قُفَّه لا قُرْطاسْ
في الكُدْسْ رْجِلْ وْراسْ
أَنْهِضْ حَيِّي الحُرّاسْ
لا دُوشْ و لا باياسْ
كانْ السِّيلونْ الحافي

5
تونس مَكْتوبِكْ خانْ
وانتِ مازِلْتِ صْغيرَه
ياما تْحَمِّلْتِ احْزانْ
عِشْتِ في ظْلامْ وْحيرَه

تونس زينْ البُلْدانْ
في وَحْشِكْ قَلْبِي تْهانْ
وِجْهِكْ ماشي وْيَزْيانْ
كُحْلِكْ عَبِّرْ عالخافي

وَحْشِكْ في القَلْبْ حْمِلْ
شَيّعْ حَتّى لِكْتافي
خَضْرَه وتَرْفَعَنا الكُلْ
طَبْعِكْ يَغْلِبْ وِتْصافي

شعر رضا الماجري


سي فرحات : هو الزّعيم النّقابي فرحات حشّاد 
بن يوسف : هو الزّعيو صالح بن يوسف 
الفاظل ساسي : هو شهيد أحداث الخبز عام 84 
للتّماسي : لتحيّة المساء 
فتحي فلاح : شهيد ثورة الخبز عام 84 
البركاتي : هو نبيل البركاتي شهيد التّعذيب من مدينة قعفور 
تشامو : أي أومؤوا برؤوسهم
الرّومي : هو حبس الرّومي
الغيلان : هو قصر الغيلان
الكدس : هو النّوم الجماعي للمساجين على الأرض
باياس : هو سرير السّجن
السّيلون : هو السّجن الإنفرادي
كحلك : هو الكحل الذي تزيّن به النّساء أعينها

بعض من مظاهر بطلان الادعاء بحماية العلمانية للدين الاسلامي

تشهد بعض كبريات المدن بالولايات المتحدة حملة دعائية معادية للإسلام، تتخذ من حافلات المواصلات العامة وسيلة للترويج لأفكارها وإذكاء جدل حول مكانة الدين في المجتمع الأميركي.   فقد أوردت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن جماعة تطلق على نفسها اسم "أوقفوا أسلمة أميركا" بدأت بإلصاق إعلانات دعائية في حافلات نقل الركاب العامة في المدن الكبرى تحث فيها المسلمين على الردة عن دينهم.   وبدأ الجدل حول مكانة الإسلام في أميركا يحتدم في شوارع المدن الأميركية في ضوء ما ذاع عن خطط لبناء مسجد في موقع بُرجَي مركز التجارة العالمية في نيويورك، حسب الصحيفة.   وتنخرط جماعات عديدة في أنشطة أشبه ما تكون بحرب إعلانات دينية عن المزايا والمفاهيم المغلوطة عن الإسلام، الذي تصفه كريستيان ساينس مونيتور بأنه يظل الديانة "اللغز" عند الكثير من الأميركيين.   ومن الشعارات التي تحملها الملصقات الدعائية في الحافلات ما يدعو المسلمين للارتداد عن دينهم حيث كُتبت في بعضها عبارات مثل "هل أنت مستعد لتحمل فتوى ضدك؟" و"هل أسرتك أو جماعتك تهددك؟" و"هل تركت الإسلام؟" و"هل لديك أسئلة؟ إذن إليك الأجوبة". 



المرأة التونسية بين الشرع و الغرب, اي الطريقين اسلم لها وللمجتمع؟

إن المنادين والمتباكين على ما يسمى حقوق المرأة عندنا, إما جهلة بما يقوله الإسلام عن دور المرأة العظيم, وإما مجرمون خبيثون, وأصحاب أجندة فكرية وسياسية هدفها ترسيخ أنموذج أسيادهم من الغربيين عن المرأة حتى يظل المسلمون تائهين. لقد مللنا من الكتابات العلمانية الخبيثة, ومن الإعلام المضلل المأجور في بلاد المسلمين الذي ينادي بتحرير المرأة وإعطائها ما يسمى حقوقها, ويتهم مجتمعات المسلمين بالتقصير في حق المرأة. 
إن المطالبة بحقوق المرأة على الطريقة الغربية مؤامرة مكشوفة هدفها إفساد المرأة المسلمة, وجعلها تقترب من نموذج المرأة الغربي المنحط. أما من يسير في هذه المؤامرة فهو يحاول تضليلاً أن يظهر نفسه أنه يريد النهضة والحرية للمرأة -حسب زعمه- من رجعية ديننا, وعقد تقاليدنا, وتسلط آبائنا وأزواجنا, ودكتاتورية مجتمعاتنا. وهؤلاء انتفضوا, دجلاً, للاهتمام بشؤون المرأة, مدعين خوفهم على حالتها النفسية والصحية, وأنهم يخشون عليها الكبت الديني والعرفي, وأنهم يريدون لها أن تثق بنفسها, والتمتع بشبابها, والتعبير الحر عن رأيها, وإبداء مفاتنها, لإبعادها عن طهرها وعفتها, تحت شعاري الحرية والمساواة الخبيثين, حتى إنهم تجرؤوا على جزئيات الدين, بمساعدة حكام السوء وتشريعاتهم, حيث أصبح الزنا ليس بجريمة في بعض البلدان الإسلامية كتركيا, وحظر الحجاب في تونس, وصار من حق المرأة المسلمة أن تتزوج بكافر في ضوء القوانين المدنية, وغير ذلك من الجرائم. 
ومن أجل أن يتم اختراق حصن المرأة المسلمة, تتدفق الأموال من الغرب وبسخاء, وتنشأ الجمعيات النسوية التي توزع وسائل منع الحمل, ليس فقط على المتزوجات ولكن على الفتيات المراهقات، وتيسر لهن الإجهاض وبالمجان, وتعقد الندوات والمحاضرات, التي تدعوهن إلى عدم التفكير في مشروع الزواج لأنه يقف في طريق طموحهن وأحلامهن في العيش بحرية على طريقة نساء لوس أنجلوس ولندن وباريس, وتقدم لهن البعثات الدراسية إلى دول الغرب قبل الرجال, وتصاغ المناهج الدراسية والندوات والبرامج الإعلامية لتخرج فتيات مهيئات ومقتنعات بالفكر الحر والاختلاط الذي يفضي إلى الفاحشة, ومساواة المرأة مع الرجل في كل شيء, واحترام إباحية الحضارة الغربية, والتمرد على العائلة والمجتمع, والتبرج, وكشف العورة في الحياة العامة, وتحدي الأحكام الشرعية المتعلقة بالطلاق والميراث, وتعدد الزوجات, ولباس المرأة, والعمل في مهن تحط بهن كعرض الأزياء والدعايات الإعلامية الفاضحة, كل هذا وأكثر يحصل في بلاد المسلمين بدعم من المنظمات الدولية, وتحت أعين الحكام المجرمين على أساس أنه جزء من الحضارة والديمقراطية وحرية المرأة!؟ 
وهكذا تصدر الكافر المستعمر وأذنابه, من أبناء جلدتنا, هذه الحملة الشرسة, ونادوا بحقوق المرأة وكأنها في الإسلام بلا حقوق وأقل درجة من الرجل, هؤلاء أرادوا المرأة المسلمة كالمرأة الغربية. فهل حقاً إن المرأة الغربية محترمة الحقوق حتى تسعى نساؤنا سعيها؟ أم أن المطلوب هو النفاذ إلى حياة المسلمين, وتدمير الأسرة المسلمة, بإفساد نسائها, وبالتالي إفساد الجيل المسلم بأكمله؟ والجواب ببساطة: إن حال المرأة في الغرب حال كارثي أحط بها, وجعلها سلعة تستخدم ببشاعة من قبل المجتمع الديمقراطي العفن, ولا وجه للمقارنة بين منـزلة المرأة الراقية في الإسلام, وبين حالها المتردي في ظل الحضارة الغربية.
ولكن قبل الحديث عن حال المرأة المزري في ظل حضارة الغرب الفاسدة, لابد من الانتباه إلى القضايا التالية: 
1- إن الحرية في الغرب معناها إباحية المجتمع, وتحرره وتحلله من كل القيم التي ترفع من شأن الإنسان. إن الحرية والحقوق التي ينادى لها للمرأة المسلمة هي أن تصبح كشأن المرأة في الغرب منفلتة من أية ضوابط أخلاقية, وسلعة يستغلها المجتمع أبشع استغلال. إن أبرز ما يسميه الغرب حرية المرأة هو انقيادها وراء ادعاءات جوفاء, وشعارات ساذجة أزالت ما تبقى لديها من الحياء, ونزعته منها, محاولة في كل ذلك إعطاءها (حقوقها.) هذه الشعارات التي سعت جاهدة إلى تشويه صورة المرأة, ودورها الحقيقي في الحياة. ولا شك أن الهجمة الفكرية الغربية من خلال الإعلام والمناهج في بلاد المسلمين سهلت الصعب, وهيأت الأمر في استغلال المرأة, لهدم أفكار وأحكام الإسلام. يقول المبشر (زويمر) "ليس الغرض من التبشير التنصير فقط, ولكن تفريغ قلب المسلم من الإيمان, وإن أقصر طريق لذلك هو اجتذاب الفتاة المسلمة بكل الوسائل الممكنة, لأنها هي التي تتولى عنا تحويل المجتمع الإسلامي, وسلخه عن مقومات دينه". ويكشف د. هنري ماكو, وهو استاذ جامعي, وباحث متخصص في الشؤون النسوية زيف ادعاءات تحرير المرأة, ويصفها بالخدعة إذ يقول "تحرير المرأة خدعة من خدع النظام العالمي الجديد, خدعة قاسية أغوت النساء الأميركيات, وخربت الحضارة الغربية."
2- إن التشويه المتعمد والانحراف الحاصل عن الإسلام في كل مفاصل الحياة اليوم, ومنه علاقة الرجل بالمرأة, يجعل المضبوعين بالثقافة الغربية ومن يحاربون الإسلام خدمة للغرب في بلاد المسلمين يحاكمون نظام الإسلام الصحيح ويلصقون التهم به, ولا يعون أن إساءة التطبيق للإسلام اليوم لا يجوز أن يكون حكماً على مبادىء الإسلام الخالدة, التي وضعت المرأة في أرقى مكانة, وأعطتها أسمى دور. وإن أية مقارنة بين حال المرأة المسلمة بالمرأة الغربية اليوم, في ظل غياب الفهم الصحيح, والنظام الصحيح عن الإسلام ليس عادلاً, لأن المرأة المسلمة (كما الرجل) مظلومة اليوم بسبب فرض قيم الحضارة الغربية عليهما, وتقصيرهما في الأخذ بأحكام الإسلام, وليسوا مظلومين لأنهم لم يلحقوا بالحضارة الغربية. كما أن كثيراً من أبناء المسلمين اليوم, وللأسف, يجهلون مفاهيم الإسلام الراقية عن المرأة والرجل, لأن الإسلام الصحيح ببساطة لا يطبق في مجتمعنا. ولأن الغرب, ومن أمامه أنظمة الحكم في العالم الإسلامي, يفرضون ويكرسون النمط الغربي في النظرة والسلوك, من خلال البرامج الثقافية والإعلام, فإنه يراد أن يظهر أن حال المرأة في الغرب هو الصحيح والرائد والرائع, مع أن هذا غير صحيح. إن المرأة في الإسلام - كما الرجل- لا نظام ولا دولة لهم, ترعاهم, وتدافع عنهم, وتظهر عظمتهم, وعظمة تمسكهم بدينهم. إن نساء ورجال المسلمين مطالبون أن يعرفوا أكثر عن حالهم في ظل أحكام الإسلام, حتى يعو أن دينهم رفعهم, وجعلهم في أسمى منـزلة, كما أن دراسة ومناقشة دور المرأة المسلمة يعتبر أمراً مهماً لكل مسلم, لأنه أولاً: يوضح ويصحح العديد من الأفكار التي يحملها غير المسلمين عنا, وثانياً: لأن بعض المسلمين يعاملون نساءهم معاملة خاطئة جاهلة باسم الدين, في حين أن واقع أعمالهم هو نتيجة لعادات ثقافية وقبلية بالية, لا علاقة لها بالإسلام. 
3- إن الإعلام المضلل, في الغرب والشرق على السواء, يدأب ويحرص على إظهار صورة نمطية سيئة عن المرأة في الإسلام, عن طريق إظهار أنها مضطهدة ومقموعة من الأب أو الزوج, كما أن أغلب النقاشات حول المرأة المسلمة تتصف بسلبية مقصودة, تصور المرأة على أنها مختنقة من حجابها, ومجبرة على الزواج, وأن حريتها لا تتعدى مطبخها, وذلك لإلقاء اللوم على نصوص الشريعة, وإلصاق التهم بالإسلام, وبالتالي يسهل عليه المناداة كذباً بشعارات من مثل (أصلحوا أوضاع المرأة,) و(حرروا المرأة من تسلط الرجل,) و(إلى متى تظل المرأة حبيسة المنـزل.) مثال ذلك ما تحرص الـ(CNN) على بثه بين الفينة والأخرى, من ضرب أحد الرجال لزوجته المنقبة في أحد شوارع كابول. وكأن هذا المشهد الذي يراد زرعه في أذهان الناس هو ما ينادي به الإسلام ويمثله في الحقيقة. إن هذا الإعلام المجرم, وفي غياب إعلام إسلامي حقيقي ومبدئي, يفعل فعله في تشويه صورة الإسلام وأحكام الإسلام العظيمة. وبالمقابل فإن الإعلام الغربي والشرقي التابع له لا يظهر شيئاً من الجرائم الكثيرة والبشعة في حق المرأة في الغرب, لأنه ببساطة مهيمن ومضلل. كما أن ما يصلنا من إعلام غربي عن المرأة في بلاد الغرب, لا يعبر عن الواقع عندهم, وما يظهر فقط بهرجة زائفة تظهر قطاعاً بسيطاً من حسناوات السينما المتحررات, رمز الجنس والإثارة, أما حال غالبية النساء هناك, وما يعشن فيه من شقاء, وما يكابدنه من أحوال, فلا يظهر منه شيئاً. 
4- إن البون شاسع شاسع بين أحكام الإسلام وما تحققه من رفعة للمرأة, وبين ما تفرزه الحضارة الغربية من شقاء وتعاسة وضنك للمرأة, ولا مجال للمقارنة بين أحكام الله وأحكام البشر التي أحطت بالمرأة. 
أما عن حال المرأة المزري في ظل الحضارة الغربية, فهاكم نماذج من حياتها المتردية الكارثية: 
1- الحضارة الغربية لم تحرر المرأة لأهداف إنسانية, وإنما لاستغلالها في تطوير المنتجات وتسويقها, ولقد استغل في ذلك جسد المرأة, وحولت المرأة نفسها إلى سلعة جنسية تساهم في الترويج للسلع بإغراء المستهلكين, بالإضافة إلى تطوير المنتجات التي تتعلق بالمرأة, أو بالعلاقة بين الرجل والمرأة, ابتداء من العطور ومواد التجميل والأزياء حتى المنشطات الجنسية. والحضارة الغربية تعتبر أن إظهار مفاتن المرأة يعني الحرية, ولذلك أصبحت صناعة التسلية الغربية تعتمد بشكل أساسي على جسد المرأة العاري, ولا غرابة في ذلك, فقد أوضحت دراسة لجامعة هارفارد قدمتها للكونجرس أن 90% من الصور الموجودة على الإنترنت إباحية. إن هذه الحضارة قد حررت جسد المرأة, ولم تحرر عقل المرأة, أو روحها, ولم تتعامل معها كإنسان كرمه الله. وهكذا فإن الغرب ينظر للمرأة على أنها سلعة للانتفاع, فهو لا يرى فيها إنسانيتها, بل يرى أنوثتها فقط, ويسعى لاستغلال هذه الأنوثة عبر استثمارها في أعمال تمتهن كرامتها, كعارضة للأزياء أو راقصة, أو كصورة مخزية فاضحة على منتج تجاري, ولذلك فإن أكثر ما يهم المرأة, في ظل هذه الحضارة المتهالكة, هو أن تكون مثيرة جنسياً, من أجل إغواء الرجال. وهذه الصورة عن المرأة في الغرب, تكرست مع تزايد نفوذ الصهيونية عندهم, حيث استخدمت الصهيونية المرأة في التجسس والإغراء وصنع الفضائح وإجبار الكثير على الخضوع لها, وقد ساهم هذا في فرض نموذج المرأة المثيرة جنسياً, وغير الملتزمة بالأعراف والتقاليد المجتمعية, وذلك للتقليل من تمسك المجتمعات بثوابتها الحضارية والأخلاقية. إن استخدام الحضارة الغربية المرأة كسلعة جنسية لا يمكن أن يوصف بأنه حرية, بل امتهان لكرامة المرأة, وعرضها وشرفها, ويشيع الفاحشة, ويحط من قدر المرأة. 
2- إن أكثر ما يقلق المرأة في الغرب هو شكلها, لذلك لا ترضى النساء ولا المجتمع بمن كان حظهن من الجمال قليلاً, ولذلك تفرط المرأة هناك في استخدام منتجات التجميل, وتلجأ إلى الكثير من عمليات التجميل التي حولتها إلى مسخ, يدفعها إلى ذلك نظرة المجتمع لها وشركات التجميل والأزياء, ومن أجل أن تظهر المرأة مثيرة ومرغوبة من الرجال فإن الكثيرات من فتيات الغرب يمنعن أنفسهن عن الأكل وباستمرار حتى يضعفن, ما يسبب لهن هزالاً دائماً يؤدي في أحيان كثيرة إلى الموت, حيث باتت هذه ظاهرة مرضية عندهم تسمى أنوريكسيا ((Anorexia، لكن الذي يحصل هو أنها مع تقدم العمر, تفقد أنوثتها, ولا يهتم المجتمع بها, لأنها عندئذ تثير عنده النفور ويلفظها بعد أن استخدمها في زمن الصبا, فينعكس ذلك على نفسيتها فتصاب بكثير من الأمراض النفسية؛ لأن دورها ببساطة انتهى. وعندما تكبر المرأة في الغرب, فإنها تترك وحيدة لا يهتم بها أحد, حتى لو أنجبت أولاداً, تنتظر بطاقة تهنئة في عيد الأم إن جاءت. لقد أصبحت دور المسنين في بريطانيا أكثر من المدارس.
3- إن الحضارة الغربية حضارة إباحية بامتياز يتفشى فيها الزنا كالنار في الهشيم, حضارة يستطيع فيها الرجل أن يعاشر الكثير من النساء, حتى لو كان متزوجاً, ما أدى إلى انتشار الأمراض الخطيرة المهلكة, واختلاط الأنساب حين تحمل النساء سفاحاً من عابري الطريق, وفي أحدث إحصائية في بريطانيا, وأميركا, فإن حوالى ثلث المواليد هناك هم أبناء زنى, وفي فرنسا فإن الرقم تجاوز الـ40%. وفي إحصاء تم في 1994م وجد أن المرأة الفرنسية تنتقل في حياتها بالمعدل بين أحضان 17 رجلاً بين زوج وعشيق. كما تتفشى في دول الغرب ظاهرة زنا المحارم والعياذ بالله, وبمعدلات تفوق الخيال, وفي غياب أية ضوابط وقيم وأخلاق، يساعد في هذا مستوى التعري في المجتمع, الذي يشجع ويدفع الجميع للزنا وفي كل مكان ووقت.
4- وبسبب هذه الإباحية الجنسية, فلا قيمة لفكرة الزواج هناك, وفكرة الزواج ليست ملحة, ولماذا يتزوجون, وهم يتزوجون كل يوم امرأة في الملهى والمدرسة والنادي والشركة وغيرها, ثم يرمونها كعلبة الكوكاكولا الفارغة ؟ وحتى إن حصل زواج, فكثير منه نهايته الطلاق, كيف لا والرجل يمكن أن يخون زوجته مع من يشاء كل يوم, فترد له الزوجة الصاع صاعين, وتخونه وبالجملة في غياب القيم والأخلاق عندها وعنده. إن المجتمع الغربي غابة رذيلة لا قانون فيها. والأنكى من ذلك أن المرأة التي لم تعد تثق بالزواج, وتعيش فراغاً بسبب عيشها لوحدها, أصبح بإمكانها أن تكون أسرة تقوم عليها, وعلى نطفة رجل يمكن أن تشتريها من بنك الحيوانات المنوية, دون الحاجة إلى رجل في الأصل؟! كما بات للمرأة أن تتزوج من المرأة في غير دولة غربية وبمباركة القانون والكنيسة الذي يسمح بالشذوذ ويسمح بعقد مهرجانات له. إن الحضارة الغربية تبيح تعدد الخليلات, تحقيقاً للمتعة الجسدية خارج إطار الزوجية, ما جعل الرجل غير ملتزم بأية واجبات نحو المرأة, فهو يستطيع أن يرحل ويتركها لتواجه مصيرها المؤلم حتى لو حملت منه, ولذلك انتشرت ظاهرة النساء اللواتي يجهضن, أو يقمن بتربية الأبناء وحدهن دون أب. 
5- والغرب بشكل عام تخلى عن شكل الأسرة الطبيعية التي تحن إليها كل امرأة, ما شكل مشكلة سكانية حقيقية في المجتمعات هناك وتحولها إلى الشيخوخة. إن كثيرات من نساء الغرب يعشن اليوم لوحدهن, فلا والد يتكفل بالرعاية والإنفاق, ولا زوج حنون يحميها وينفق عليها ويحافظ على عرضها وشرفها, ما أدى إلى تفشي ظاهرة العيش مع الحيوانات الأليفة التي تؤكد كثير من النساء أنهن بديل أفضل من العيش مع الرجال. إن الغالبية الساحقة من البنات المراهقات في دول الغرب يتركن بيوتهن للعيش في الحرام مع أصدقائهن, ومع رجال من سن آبائهن متى شئن, ولا يستطيع آباؤهن أن يفعلوا شيئاً, لأن القانون يحميهن.
6- تؤكد الدراسات في الغرب أن المرأة عندهم يبدأ استخدامها جنسياً ويعتدى عليها جنسياً وبمعدلات مخيفة منذ سن صغيرة, كيف لا وكثير من المدارس في أميركا وأوروبا توزع حبوب منع الحمل والعوازل الجنسية على الطلبة. في فرنسا وحسب الإحصاءات فإن ثلث الذكور ارتكبوا فاحشة الزنا منذ سن 14. 
7- إن التعري والإغراء, وكشف الأجساد, يعتبر قضية مصيرية في فكر العلاقة بين الرجل والمرأة في الغرب الديمقراطي, فإذا أرادت شركة أن تروج لسيارة مثلاً, تجد المرأة المتعرية التي تقف إلى جانبها جزءاً من التسويق, ويمكن أن تكون جزءاً من الصفقة, وإذا أرادت شركة اتخاذ سكرتيرة, فلا بد أن تكون شقراء ومثيرة, وهكذا. كل هذا تعكسه سينما هوليود تجسيداً للصورة التي يراد أن تكون عن المرأة. ومن دواعي السخرية فإن صناعة التسلية (الرذيلة) في هوليود تطلق على الشقراء المثيرة (الشقراء الغبية) لأنه لا يهم فكرها ووعيها. 
8- المرأة الممتهنة في الغرب لها سعرها, ولهذا أصبحت المرأة يتاجر بها بين الدول, من أجل استغلالها أبشع استغلال, والإحصاءات حول تجارة النساء بين أوروبا وأميركا مخيفة, وتقشعر لها الأبدان. كما أن هناك شركات متخصصة في توفير النساء لمن يرغب. وقد أشارت دراسة حديثة إلى أن كثيرات من طالبات الجامعات في فرنسا يوفرن أقساطهن الجامعية من خلال عملهن كمرافقات للرجال الذين يدفعون, ناهيك عن امتهان أعداد كبيرة من النساء للدعارة في غير بلد غربي, ففي أميركا مثلاً, فإن أكثر من مليون امرأة تمارس ذلك رسمياً. 
9- تؤكد الدراسات الغربية أن المرأة عندهم لا تعطى أجراً مساوياً للرجل, وأنها تستغل جنسياً في أحوال كثيرة أثناء العمل. والحاصل هو أن المرأة في الغرب يجب عليها أن تعمل إن أرادت الحياة, وليس مطلوباً من أي رجل -والد أو أخ أو زوج- الإنفاق عليها, كما في نظام الإسلام, ما يجعلها تمتهن وتستغل في أحيان كثيرة حين تعمل من أجل قوت يومها. فالمرأة هناك تعاني من عدم قدرتها على إنشاء أسرة تلعب فيها دور الأم الحقيقي, فالحضارة الغربية تعمل على تهيئة المرأة للعمل والخروج من بيتها, لا لتكون ربة بيت. يقول ألكس كاريل, وهو أحد رجال الفكر في الغرب, الحائز على جائزة نوبل, "أليس من الغريب أن برامج تعليم البنات لا تشتمل, بصفة عامة, على أية دراسة مستفيضة للصغار والأطفال وصفاتهم الفسيولوجية والعقلية؟! يجب أن تعاد للمرأة وظيفتها الطبيعية, التي لا تشتمل على الحمل فقط, بل أيضا على رعاية صغارها".
10- المرأة في الغرب تتعرض للعنف من قبل الرجل بشكل يندى له الجبين, كيف لا ولا توجد قيم ولا أخلاق, فمن تحرش عنيف, إلى اغتصاب كامل, إلى ضرب يفضي إلى الموت, على يد الصديق العشيق أو الزوج المخمور. وتؤكد الإحصاءات أن معدلات قتل النساء في الغرب أصبحت أكثر من ظاهرة مخيفة ومرعبة.


دكتور حازم بدر - فلسطين