الخميس، 17 مارس 2011

صالح الزغيدي رئيس جمعية العلمانيين يتطاول على الدين الاسلامي الحنيف


"الحجاب يرسخ دونيه المرأة ويجعلها رغم تقدمها العلمي والوظيفي عورة يجب سترها بخرقة قماش "

هذا ما قاله صالح الزغيدي في مقال له بجريدة الاسبوعي في العدد 1333 ص 9 بتاريخ 07 /03 /2011 وهذا الأخير هو الكاتب العام للجمعيه الثقافية التونسية للدفاع عن اللايكية .وقد أورد أيضا في تصريحه هذا الأتي :" نحن نعلم أنه من غير الجائز الأبقاء على قوانين الارث التي تكرس دونية المراه وبانها أقل شأنا من الرجل "-و"فاحكام الشريعة تنظم الحياة الدينية والقوانين الوضعية تنظم الحياة السياسية والأجتماعية للمواطنين "و-"رجال الدين لا يجب أن يلعبوا أي دور سياسي فالدين في المساجد والساسة يسيرون أجهزة الدولة " -"لا يمكن أن نسمح بان تتحول أجهزة الدولة لتدعو للخلافه الاسلامية وللوصاية الدينية التي قد تفرض قسرا على باقي المجتمع إذا سمحنا لمن يمتهنها بالتحرك بكل أريحية وفي الأتجاه الذي يريده "
وفي هذا التصريح دعوة صارخة للاقصاء والتشديد على دعاة الخلافة وعدم اتاحة المنابر الأعلامية التي عبر عنها باجهزة ألدولة التي يجب أن توظف حسب منظوره في دعم العلمانية . ومرة أخرى تصدع أفواههم بالحقد الدفين على الأسلام واحكامه وحملة دعوته يقول تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ".

وأشير إلى السيد الزغيدي الذي أورد في تصريحه أنه يتحدث من منطلق فكري بشري نقدي أن أبجديات الطرح الفكري تقتضي تناول الأمور من أصولها والاقناع المبني على أدلة عقلية وليس بالتهكم على أحكام الشريعة الأسلامية والدعوة للتضيق على دعاتها فأن كان يملك الحجة الدامغة والدليل العقلي على أفكاره لكفاه ذلك معاناة التعرض لتعاليم الأسلام التي تبغضها نفسه .وأبين له إن كان لا يعلم أن أفكار العلمانية و- اللايكية لم تبنى على العقل بل هي مبنية على الحل الوسط كردة فعل على إستبداد الكنيسة في العصور الوسطى وبالتالي قامت على رفض أي تدخل للدين في شؤون الحياة وجعله فقط في أماكن العبادة وإستعمل العقل لتبريرها للناس على أنها الحل الذي ينقذ البشرية فافرزت افكارا سوغت للانسان حق الحكم والتشريع في أمور الحياة فجنت على العالم وأفرزت دولا رأسمالية سامت الناس سوء العذاب فمنذ ثلاثينات القرن الماضي تحديدا 1929 (أزمة الثلاثينات) التي تمخض عنها إجماع كل هذي الدول على ضرورة الأستعمار حتى يتسنى لها أخراج بضاعتها التي تكدست في اسواقها الداخلية إلى بقيت الدول الضعيفة فقتلت أروبا حامية العلمانية بعدها الملايين في العالم ومن بينها الجزائر وتونس التي ارتوت الأرض بدماء شهدائها وما فعلته أميركا في فيتنام وهيروشيما ثم الصومال وأفغانستان والعراق والقائمة تطول خير دليل على قولنا . أنظر إلى ما يقودنا عقل البشر عندما توكل إليه مهمة التشريع (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) .

ولذلك نذكرك إن من يريد أن يقنع عليه أن يطرح طرحا فكريا عميقا يثبت به أركان رأيه لا أن يتهكم على أحكام الأسلام ويخضعها للعقل لان أحكام الأسلام قد بنيت على أصل وهو القرأن و القرأن ثابت بالعقل أنه كلام الله فنقول لهذا وغيره كما قال الله " وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين "

"ما لا يعلمه العلمانيون "التوانسة

"ما لا يعلمه العلمانيون "التوانسة

Image
"ما لا يعلمه العلمانيون "التوانسة
أقرأ كثيرا عن العلمانيين التونسيين بأصنافهم: الذين يجاهرون ويعتزون بعلمانيتهم، والذين يخفونها ويتسترون بحجاب من الوطنية، والذين يجهلون معنى العلمانية وهم عمَلِياًّ علمانيون. والمشكلة في تونس أن عشرات السنين من علمانية النظام الرسمي حفرت في أذهان التونسيين أفكارا وردية عن العلمانية الغربية، وأفكارا أخرى مخيفة عن الإسلام، ومفاهيمَ مخالفةً تماما لقيمه وحقائقه الصافية الراقية.
ما يجهله كثير من العلمانيين التونسيين أنهم أبعد ما يكونون عن فهم نصوص الإسلام ومقاصده الشرعية، وما يظنه العلمانيون التونسيون وخاصة المتحزبون منهم، وهم مخطئون حتما، أن الخطاب الديني هو ذاك الذي يسمعونه من النهضويين. ما يظنه العلمانيون التونسيون أيضا أن الإسلام بشموليته لا يختلف عن غيره من الأديان التي جرفتها العلمانية منذ زمن، واقتلعت أظفارها، وعزلتها في الأديرة والكنائس.
لذلك ولغير ذلك..، نسمع في عصر الثورة أصواتا ترتفع بالتحذير من التيار الإسلامي، وتذكر بحدود الرجعية، وتدعو إلى تقديس مكاسب المرأة في سنوات الانفراد العلماني. فهل تريد هذه الأصوات أن تُبقي على الأغطية والحجب التي طمس بها نظام الحزب البائد أعيُنَهم عن الحقيقة.
ليعلمِ العلمانيون من ألطفهم إلى أعنفهم أن الإسلام كالشمس يُشِعُّ على الكون متى ما تنقشع السحب، ويلِج نورُه إلى البيوت والغرف، ويجتذب الأجسام الباردة ليملأها حرارة وإيمانا، ويكشف الطريق من بعد ظلمة الليل البهيم للحائرين والتائهين. ولن يكون أمام العلمانيين في قريب أيامهم إلا أن يقفوا أحد موقفين: إما الإيمان والاتكال على خالق الموت والحياة ومدبر الأكوان والعمل بأوامره سبحانه، أو رفض العقيدة والشريعة الإسلامية في آن معا وإبداء المفارقة لدين الشعب التونسي.

أدعو الطائفة العظيمة من العلمانيين التوانسة إلى طي كتب العلمانية الغربية وفتحِ أعيُنهم على واقع البلاد العربية اليوم وإلى حسن قراءة الثورات المتتالية فيها، والتي انطلقت من تونس ومن مناطقها الظليلة بالذات. فالمستفيدون من هذه الثورات في المقام الأول هم من تدعونهم الإسلاميون ثم الفقراء ثم الصادقون من كل الفئات، والفائدة الأولى التي جناها الملايين في البلاد العربية هي الحرية بمعناها الديني لا بعناها العلماني، تلك الحرية التي تفتح الأذهان وتنير الأفكار وتكشف حقائق الأمور دون خوف من طمس.
أقول للعلمانيين رواد التبعية للغرب أن مفاهيم العلمانية ومكتسباتها الفكرية لا تصمد أمام الفكر الإسلامي المتجدد، وأنه قد آن الأوان لتسمعوا عن ضعف منظومات الغرب الفكرية وكذبها ما لم تسمعوه من قبل. ولا تظنوا أننا في تونس عاجزون عن الإبداع السياسي والثقافي الإسلامي السليم. فمبتكرات الغرب "المعجِزة" من ديموقراطية وحداثة وعقلانية ومدنية وحرية وحقوق إنسان، و... تكتسي بعد عرضها على ميزان الإسلام معاني ومفاهيم أخرى غير التي يضفيها الفكر الغربي، مفاهيم أخرى هادئة وواقعية ومفيدة ومقنعة وصادقة، مفاهيم متوافقة تماما مع التراث الإسلامي الذي ضللتم تصرعونه طيلة سنوات التطعيم العلماني "البورقيبي ثم الزِّيني".
ليفهم العلمانيون التونسيون، سياسيون كانوا أو حقوقيون أو أشباه فلاسفة، أن تمام الحرية التي تريح أعصابهم وأذهانهم هي تلك التي تسوقهم إلى العلوم الصحيحة الثابتة سواء كانت رياضية منطقية، أو لغوية أصيلة، أو تاريخية موثقة، أو دينية منصوصة ودلالية. وحتى لا تفْرِق قلوب العلمانيين السياسيين التوانسة بالذات أقول إن قيادة النهضة السياسية لن تكون صمام أمان لمشاريعكم الفكرية والثقافية، ولن تكون مرتكزا لحكم استبدادي جديد، فلن تصوغوا دستورا محجّرا للفكر، ساداًّ لأبواب الاجتهاد أو مانعا لدعوة الحق.
وإننا نظنكم حفظتم الدرس، فالمنع والحجر على الحريات لم يعد مقبولا، خاصة أمام أنوار العقل المتنبه لآيات الحق سبحانه. وأخبركم بأننا لن نسلِّم لكم بأمر حتى تسلموا لنا ولشعب تونس بأمرين هما القرآن والسنة الصحيحة، فإن خالف ما تطلبون هذين الأصلين فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ولكم علينا ألا نطالبكم إلا بما يتحمله العلم والمنطق، فلا وقت لدينا لنضيعه في المهاترات الفارغة واللهث وراء الفزاعات الفكرية والقانونية الدولية.
أيها العلمانيون إن أردتم ونحن نتمنى ذلك، التزمنا وإياكم بعدم مهاجمة أحدنا الآخر، بل يعرض كل منا بضاعته على الشعب الحر، وإذا سعى أحدنا إلى الآخر فبالحسنى، وإن أبيتم فلسنا نخشاكم لشيء أو على شيء وما عند الله خير وأبقى، وإنما أنتم الذين تخشون على المناصب والأموال، فاختاروا، وسوف نقرأ أجوبتكم في مقالاتكم وتصريحاتكم. وإلى لقاء آخر.
لبيب الفاهم