"الحجاب يرسخ دونيه المرأة ويجعلها رغم تقدمها العلمي والوظيفي عورة يجب سترها بخرقة قماش "
هذا ما قاله صالح الزغيدي في مقال له بجريدة الاسبوعي في العدد 1333 ص 9 بتاريخ 07 /03 /2011 وهذا الأخير هو الكاتب العام للجمعيه الثقافية التونسية للدفاع عن اللايكية .وقد أورد أيضا في تصريحه هذا الأتي :" نحن نعلم أنه من غير الجائز الأبقاء على قوانين الارث التي تكرس دونية المراه وبانها أقل شأنا من الرجل "-و"فاحكام الشريعة تنظم الحياة الدينية والقوانين الوضعية تنظم الحياة السياسية والأجتماعية للمواطنين "و-"رجال الدين لا يجب أن يلعبوا أي دور سياسي فالدين في المساجد والساسة يسيرون أجهزة الدولة " -"لا يمكن أن نسمح بان تتحول أجهزة الدولة لتدعو للخلافه الاسلامية وللوصاية الدينية التي قد تفرض قسرا على باقي المجتمع إذا سمحنا لمن يمتهنها بالتحرك بكل أريحية وفي الأتجاه الذي يريده "
وفي هذا التصريح دعوة صارخة للاقصاء والتشديد على دعاة الخلافة وعدم اتاحة المنابر الأعلامية التي عبر عنها باجهزة ألدولة التي يجب أن توظف حسب منظوره في دعم العلمانية . ومرة أخرى تصدع أفواههم بالحقد الدفين على الأسلام واحكامه وحملة دعوته يقول تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ".
وأشير إلى السيد الزغيدي الذي أورد في تصريحه أنه يتحدث من منطلق فكري بشري نقدي أن أبجديات الطرح الفكري تقتضي تناول الأمور من أصولها والاقناع المبني على أدلة عقلية وليس بالتهكم على أحكام الشريعة الأسلامية والدعوة للتضيق على دعاتها فأن كان يملك الحجة الدامغة والدليل العقلي على أفكاره لكفاه ذلك معاناة التعرض لتعاليم الأسلام التي تبغضها نفسه .وأبين له إن كان لا يعلم أن أفكار العلمانية و- اللايكية لم تبنى على العقل بل هي مبنية على الحل الوسط كردة فعل على إستبداد الكنيسة في العصور الوسطى وبالتالي قامت على رفض أي تدخل للدين في شؤون الحياة وجعله فقط في أماكن العبادة وإستعمل العقل لتبريرها للناس على أنها الحل الذي ينقذ البشرية فافرزت افكارا سوغت للانسان حق الحكم والتشريع في أمور الحياة فجنت على العالم وأفرزت دولا رأسمالية سامت الناس سوء العذاب فمنذ ثلاثينات القرن الماضي تحديدا 1929 (أزمة الثلاثينات) التي تمخض عنها إجماع كل هذي الدول على ضرورة الأستعمار حتى يتسنى لها أخراج بضاعتها التي تكدست في اسواقها الداخلية إلى بقيت الدول الضعيفة فقتلت أروبا حامية العلمانية بعدها الملايين في العالم ومن بينها الجزائر وتونس التي ارتوت الأرض بدماء شهدائها وما فعلته أميركا في فيتنام وهيروشيما ثم الصومال وأفغانستان والعراق والقائمة تطول خير دليل على قولنا . أنظر إلى ما يقودنا عقل البشر عندما توكل إليه مهمة التشريع (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) .
ولذلك نذكرك إن من يريد أن يقنع عليه أن يطرح طرحا فكريا عميقا يثبت به أركان رأيه لا أن يتهكم على أحكام الأسلام ويخضعها للعقل لان أحكام الأسلام قد بنيت على أصل وهو القرأن و القرأن ثابت بالعقل أنه كلام الله فنقول لهذا وغيره كما قال الله " وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين "