الخميس، 27 فبراير 2014

عودة الاستبداد


لا يمكن لمواطن بسيط يشاهد نقابات الامن وهي تطالب بتطبيق القانون ان ينسى اعتداءها على رئيس الدولة و رئيس الحكومة و رئيس المجلس التأسيسي . لا يمكنه ايضا ان ينسى تهديدها بحصار المجلس التأسيسي و منع النواب من الدخول او الخروج. لا يمكنه ايضا ان ينسى التهديد الذي تعرض له رئيس الحكومة و وزير الداخلية في إطار مطالبتها بإعتقال احدالشبان تعتبره مجرما و كأن رئيس الحكومة و وزير الداخلية يمنعان اعتقال المجرمين و كأن اعتقال مجرم ينتظر اذنا من رئيس الحكومة و وزير داخليته.
لو صدرت تهديدات كهذه من مجموعة اخرى لوقع حلها و تتبع عناصرها و اتهامها بالارهاب خصوصا ان لم تكن محبذة لاهل النفوذ. 
مهما كان التأويل و التبرير لا يمكن لمن يعتدي على القانون و على رؤساء الدولة ان يحمي الشعب و لا ان ينال ثقته.
ماذا لو لم يصدر أمر بإعتقال الدغيج قبل انقضاء المهلة التي " منحتها" النقابة لرئيس الحكومة و لوزيره؟ ماذا ستفعل النقابة حينها؟ تعتقل الدغيج دون اذن؟ تعلن العصيان ؟ تعتقل رئيس الحكومة و وزير داخليته؟ تحاصر التأسيسي مرة اخرى؟ تقيل الحكومة و المجلس و تسائلهما ثم تطلب تفويضا لسجن و تعذيب وقتل نصف الشعب؟
قبل الثورة كنا نعاني من بوليس تستعمله سلطة الفساد و الاستبداد عصا يضرب بها الشعب.
بعد الثورة أنشأ الفاسدون نقابات أمن يحتمون و يتسلحون بها فلم تعد عصا البوليس تهدد الشعب فقط بل صارت السلطة التي انتخبها تحت تهديد عصا البوليس ايضا.
 العصابات المافيوزية القذرة لن يمنعها من الاستبداد و الاجرام و الطغيان لا رئيس دولة و لا رئيس حكومة و لا وزير داخلية و لا مجلس تأسيسي و لا نواب و لا دستور و لا قانون.
 لن يوقف هذه العصابات الا احرار هذا الوطن الرافضين للظلم و الضيم الذين لا يزيدهم التهديد بالسجون و التعذيب  الا جرأة في طلب الحق.
 نتذكر جيدا كيف جعلهم الاحرار مهطعين خاضعين يتباكون يطلبون العفو و الصفح في مذلة.
الاحرار الذين فعلوا ذلك لم و ان يموتوا.
ليست لجان حماية الثورة و لا عماد الدغيج من قتل 300 تونسي دفاعا عن الطاغية الفاسد و زوجته السارقة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق