الخميس، 26 مارس 2015

الفعل.


كل سواق التاكسي و كل مستعملي طريق السوكومينا في منزل بورقيبة يعرفوا الحالة التعيسة للطريق. السوكومينا هذي هي واحدة من اهم الشركات في بنزرت و تونس. و يجيها الاجانب من مختلف الجنسيات لاصلاح سفنهم. و بالطبيعة يستعملوا في الطريق للتنقل بين المدينة و الشركة. و اي سائق تونسي يتعدى في الطريق هذا من النادر انه ما يشتمش البلديات الي مرت على منزل بورقيبة على مر التاريخ و من النادر انه ما يشتمش الحكومات الي مرت على البلاد من الاستقلال و من المستحيل ان الاجانب ما يلاحظوش الوضع المزري للعرب و المسلمين و ما ينددوش بتخلفهم و جهلهم و عجزهم على النهوض بعد الاستعمار.
الوضعية كيما هي منذ عشرات السنين. كل سائق يمر يشتم ما تيسر و يواصل طريقه و الطريق باقية على ماهي عليه. و تتبدل البلديات و الحكومات و الطريق محفرة و مكسرة. و كل وين يخميموا باش يصلحوها تعمّل البلدية على الشركة و الشركة تعمّل على البلدية و تبقى الطريق مكسرة كيما هي.

المدة لخرة متعدي في الطريق نشوف في راجل كبير على موبيلات رابط وراها تربورتور حاط فيها سطل معبي بالتراب و يردم في الحفر و يسوي فيهم مع الطريق. صحيح الي التراب ماهوش باش يشد و صحيح الي باش يهزه الماء مع أول مطر و صحيح الي التراب ما يعطيش المنظر . لكن على الاقل افضل من الحفر و لايامات قليلة السواق نسوا الشتم اثناء السياقة و اغلب الناس شافت الي انسان بسيط يقدر يغير و يقدر على الفعل و يقدر يأثر أكثر من بلدية و اكثر من شركة ميزانيتها مليارات.
الطريق رجعت محفرة مع المطر لولة او الثانية. لكن كل عمال الشركة و كل سواق التاكسي جربوا لبضعة ايام السير بإطمئنان و هدوء في اكثر طريق محفرة في منزل بورقيبة و رحموا على والدين الشخص الي ما لقى الا التراب باش يردم بيه الحفر الي ما قدرتش لا البلدية و لا الشركة و لا اثرياء الجهة على اصلاحها لليوم.
الفعل و الانجاز و التغيير ما يستحقش ميزانيات ضخمة. يستحق ضمير و إرادة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق