الاثنين، 14 يوليو 2014

غزة ترسم طريق العزة و النصر و الشهامة لامة الذل و العار.





هذه الحرب ليست ضد غزة و لا تستهدف المقاومة و لا تستهدف الفلسطينيين هذه الحرب ضد السيسي أمل الامة الاخير في تحرير سيناء و غزة و الضفة و القدس و الجولان و تل الربيع و كل فلسطين. هذه الحرب مؤامرة صهيونية حمساوية تستهدف البطل الزعيم القائد السيسي.
فمنذ ان بدأ العدوان تحرّك الزعيم ليندد ليندد بالقصف و المؤامرة . و على عجل سحب سفيره و اغلق السفارة. و كان قبل ذلك شديد العطف على اهل غزة. فأغلق معبر طابا و فتح معبر رفح و لم يقصف الانفاق و لم يهدد ابدا بغزو غزة. كان ثائرا على العدو منذ اول يوم له في السلطة فرفض تلقي التهاني من نتنياهو و من بيراز و رفض ان يستأذن اسرائيل ليدخل قواته سيناء. كان ممانعا فلم يستكن لامريكا و لم يصرح ابدا وزير خارجيته بأن "علاقة مصر بأمريكا علاقة زواج". منذ بداية القصف فتح معبر على مصرعيه للادوية و المساعدات الطبية و للجرحى للفارين من هول الحرب. و سهّل مرور الاسلحة و الصواريخ لغزة. و امر جنوده بالاستعداد لمواجهة العدو.
حماس التي يحاصرها الصهاينة من ثلاث جهات و يساعدها في حصار الجهة الرابعة و تدمير الانفاق عدو الصهيونية اللدود المشير السيسي. عدو الصهاينة هذا يشترك في تصنف حماس كتنظيم ارهابي مع اسرائيل و السعودية ، التي قال مدير مخابراتها السابق في تصريح لمعاريف الاسرائيلية ان الامل في سلام شامل يجمع شعوب المنطقة، و الامارات ، التي لا يخفي قادتها علاقاتهم و صداقتهم مع اسرائيل و عدائهم لحماس. عدو الصهيونية هذا و المستهدف الاول بالمؤامرة تلقى اولى التهاني في اتصال هاتفي مباشر من الرئيس و رئيس الوزراء الصهاينة . نبيل فهمي وزير الخارجية في الفترة الانقلابية الاولى قال "علاقة مصر بإسرائيل زواج شرعي و ليست مجرد نزوة" في تأكيد اخر على ان التصدي "للمؤامرة الصهيونية الامريكية" ليس الا افتراء اعلامي مصري لضرب عقول البسطاء هناك و لتبرير جرائم الانقلاب .
غزة المحاصرة التي لا تبخل على الامة بأبنائها و دمائهم الزكية الطاهرة تظهر اعظم ايات التضحية و الشجاعة و البطولة و الشرف لامة يعشش فيها الجبن و الوهن و الخوف و لا يجرؤ لا قادتها و لا نخبها الا على اعتبار المقاومة ارهابا و عدوانا على اسرائيل و مؤامرة على بعض الطغاة العملاء المستبدين الذين لا شرعية لحكمهم بغير التضليل و الكذب و التزوير و تخوين الامناء و استئمان الخونة.
العرب ، الذين تقصفهم اسرائيل في الجولان و سوريا و لبنان و مصر و السودان و تحتل اراضيهم و لا يجرؤ قادتهم على غير رد شفوي بائس خاضع ذليل يلتمس المحافظة السلطة مقابل الارض و الشرف ، يحاولون اليوم ادانة التصدي البطولي لغزة و اهلها و جرأتهم و شجاعتهم في مهاجمتها بما يملكون من اسلحة يدوية بسيطة ترعب العدو كما لا يرهبه 3 ملايين مجند في كامل الارض العربية و مئات الطائرات المقاتلة و الاف الدبابات و مئات الصواريخ و ميزانية ب 53 مليار دولار سنويا تصرف على اسلحة يأكلها الصدأ ان لم تستعمل في قمع من رفض الخضوع من شعوبهم.
هؤلاء الجبناء لا يكتفون بإدانة رد اهالي غزة على العدو المحتل بل تصل بهم الدناءة و الخضوع لحد اعتبار ذلك مؤامرة. الامرّ من ذلك انهم يعتبرونها مؤامرة على جبان مستبد لم يشهر سلاحه الا على شعبه و لم يظهر من التصدي للصهيونية غير التنسيق الامني و العمل بضمير ككلب حراسة لاسرائيل.
بعض هؤلاء الجبناء يريد اضهار شيء من الالم و العطف على اهل غزة فيقولون انهم ابرياء ضحايا تآمر حماس و رغبتها في الهيمنة على القطاع ثم يقولون ان الرد على الطائرات و الصواريخ المتطورة بصواريخ يدوية الصنع قليلة التفجير هو مجزرة تنفذها حماس في حق الفلسطينيين و كان اهل غوة حصلوا من العرب على اسلحة اكثر تطورا و لم يستعملوها و كأن الشعوب العربية عند مواجهتها للاستعمار الغربي انتظرت ان تحصل على الطائرات و الصواريخ المتطورة لمواجهة الاحتلال و تجنب كثرة الضحايا و استعملت غير البنادق في مواجهة الالة الحربية المتطورة للمحتل . و كأن ملايين الجزائريين و مئات الاف التونسيين و مئات الاف العرب الاخرين الذين استشهدوا اثناء دحر الاحتلال ضحايا لمغامرات يقودها المتآمرون من قيادات التحرير الوطني.
أما المتآمر فهو حماس و لا احد غيرها رغم ان الفصائل الفلسطينية الاخرى التي ترد على الصهاينة كثيرة و رغم ان الشهداء و المعتقلين الذين تقدمهم حماس من القادة لا حصر لهم من احمد ياسين للرنتيسي ليحي عياش للجعبري للمبحوح ...
العجيب ان المنددين بهذه "المؤامرة" هم انصار من لم يقدم للقضية غير الكلام و العمالة الذي لم يجرؤ حتى على اطلاق رصاصة في وجه المحتل منذ 40 عاما و الذي بطش بشعبه ينقذ فيه المجازر و يرميه بالطائرات و الصواريخ.
هؤلاء ، الذين يعتبرون التصدي لالة اسرائيل الحربية المتطورة بالصواريخ يدوية الصنع قليلة التفجير مؤامرة و مجزرة تنفذها حماس في اهل غزة ، لو وجدوا منذ 60 عاما لكانوا في صفوف المحتل يعملون مخبرين لديه و يؤدون فروض الطاعة له و لكانوا ينددون بأي محاولة لمواجهته لان مواجهته بأسلحة بدائية تعتبر محاولة انتحارية و يكون رد فعل المحتل عليها شرسا و شديدا و ينجر عنه سقوط عديد الابرياء.
هؤلاء يقبلون بحياة الخضوع و الذل و الجبن و العار خوفا من فقدان سلطة او جاه او مال او حتى حياة بائسة فتجدهم ينددون بمن يتجرأ على المقاومة دون ان يحسب حسابا لما يخافون عليه او منه.
شكرا لغزة التي بتضحياتها و دماء ابنائها و شجاعتهم و جرأتهم  ترسم الطريق  العزة و النصر لامة الذل و العار. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق