الثلاثاء، 5 مايو 2015

الحرب على الحجاب تتواصل

الانسان لا يمكنه ان يقبل أبدا بالظلم ، هنا أتحدث عن الانسان فعلا و لا أتحد عن العنصريين و الفاشستيين و المجرمين مهما تستروا بأقنعة الحداثة و معاداة الرجعية الظالمة و غيرها من التزييفات. هنا أتحدث فقط عن الانسان الحقيقي الذي لم يتدحرج تحت الانسانية بعد. الانسان الذي قد لا يقدر على مواجهة الظلم لكنه لا يمكن أن يؤيده أبدا.
و لهذا و رغم الحقوق الي تمنحها دولتنا من خلال دستورها لنسائها قرر بعض المتطرفين الظلاميين في تحد صارخ للدولة منع التونسيات من العمل. في هذا الاطار قام قائد طائرة متطرف بإنزال إمرأة تونسية رفضت لباس الحجاب الذي تفرضه النصوص الادارية التي مازالت لم تنقح بعد. مش المشكل في هذا. المتطرفين في كل مكان يحاولوا يعتدوا على حريات غيرهم و يقمعوهم مهما منحتهم الدساتير من حقوق. المشكل أن روح العصابة التي تجمع المتطرفين وحدتهم في مواجهة هذه المرأة الي مارست حقها الدستوري و رفضت لباس الحجاب. فساندوا قائد الطائرة و تشمتوا فيها. قائد الطائرة و انصاره قالوا ما قمنا الا بإحترام القانون( تصور حجم الدناءة: شخص يدعي انه ينفذ في القانون وقت الي يخرق و يعتدي على اعلى قانون في البلاد) و طلبنا منها تلبس حجاب فرفضت لذا تتحمل مسؤوليتها. و قالوا الي تنجم تخدم وقت الي تلبس الزي الرسمي ( الي فيه حجاب). بعض التوانسة غضبوا لهذه المرأة و طلبوا موقف الوزير. و لانه ظلامي تخلى عن مهامه و قال الي الامور الداخلية للشركة ما نتدخلش فيها. و كيف ما قبلوش بالتتليفة قاللهم انتظروا حتى نبدلوا النظام الداخلي وقتها يمكن تنجم تخدم أما حتى ذلك الوقت لا. بعض النائبات التونسيات رفضوا المظلمة الي تعرضتلها هذه المرأة الي تمثل مئات الالاف من النساء التونسيات. و طلبوا من رئيس مجلس النواب ان تتخصص جلسة لمواجهة هذه الهجمة العنصرية. الرئيس لانه ظلامي نهرهم و قال الي ماهوش موضوعنا هذا.
و هاكم تشوفوا مئات الالاف من التونسيات مازالوا يعانوا في القمع جراء الفكر الظلامي المتحجر و يتحرموا من حقهم في التعليم و العمل رغم أن الدستور يضمنلهم حقهم.
راهي مأساة ان التونسية الي تختار ممارسة حق دستوري تتقمع اذا ما استجابتش لشهوات فئة مريضة.
الي يسكت على الظلم ظالم.
تحيا المرا التونسية الحرة. حقها في العمل في اي مؤسسة من مؤسسات البلاد مهما كانت ( خطوط جوية جيش شرطة حرس سجون) ما ينجم يحرمها منها الا ظلامي ظالم مريض حاقد مهما حاول يتزيين تفاهات و قشور الحداثة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق