السبت، 9 مايو 2015

كيف يصلح؟

المجتمع الذي يعاني الفقر و الامية فقط يمكن اصلاحه. لكن المجتمع الذي يعاني من اسباب الفقر و الامية سيعود لها حتى لو فرضنا المال و العلم عليه. كيف يمكن ان نصلح مجتمعا كهذا؟ 
- المجتمع الذي يفتخر فيه شبابه و رجاله في مجالسهم بالايقاع ببنات غيرهم  و قضاء شهواتهم منهن ثم عندما يعودون الى منازلهم  يتهجمون على بناتهم لابسط حركة  لا نية خبيثة لهن من ورائها  تترجمها عقولهم على انها بوادر خطيئة. فيتهجمون و يعنفون و يصبح المنزل بالنسبة لهن اقرب لاقبية التعذيب يتمنين الهرب منه فيرتمين في اول فرصة في حضان اول ذئب. 
- المجتمع الذي لا يرى في زنا الرجل جرما و يرى في زنا المرأة خطيئة و عارا.
- المجتمع الذي يفتخر بزواج شاب تونسي بعجوز غربية قبيحة  جلدها مترهل منتهية الصلوحية في بلادها  ثم يسخر من الزواج بتونسية افضل منها في كل شيء عيبها الوحيد انها لا تمنح الفيزا.
- المجتمع الذي يرى عذرية العروس التونسية ضرورة و لا يرى اي اهمية لذلك ان كانت العروس اجنبية
- المجتمع الذي يعتبر الشرف في شيء ما تكلفة اصلاحه ب 300د
- المجتمع الذي يتزوج فيه الرجل لاجل جمالها و تتزوج المرأة لاجل ماله
- المجتمع الذي يحتقر فيه الطيب و يستهان به و يعلى شأن الظالم و يطلب رضاه
- المجتمع الذي يخشى الظالمين و يحترمهم و يحتقر الطيبين و يعتدي عليهم
- المجتمع الذي يحترم فيه الغني و يخشى و لو كان لصا مجرما
- المجتمع الذي يعتمد اهله الرشوة و المعارف في قضاء اغلب مصالحهم  ثم تجدهم ينددون ان لم تقضى مصالحهم.
- المجتمع الذي يعتبر فيه الغش في المعاهد و الجامعات امر طبيعي و يعتبر الاستاذ بائع الامتحانات و المتساهل فيها جيدا  
- المجتمع الذي يتعلم صغاره على ايادي اساتذة و معلمين اغلبهم ناجح بالرشوة او بالتدخلات 
- المجتمع الذي يعتبر فيه المجتهد في التحصيل العلمي و متقن عمله "باش يموت على دنيا" و من يعتمد على الغش و تدبير الراس و التكركير "وليدها و يفهملها"
- المجتمع الذي يعد فيه باحثوه بحوثهم الجامعية  من وكيبيديا
- المجتمع الذي صارت فيه المعاهد و الجامعات معارض اجساد لا مدارس عقول
- المجتمع الذي يقبل بتواصل فساد مدمر على ان يقوم بإصلاح مؤلم قد يقضي على  مصالح الكثيرين. فتبجل مصالح الافراد الفاسدين على مصالح وطن باكمله
- المجتمع الذي تلقى فيه الاوساخ بجانب الحاويات وليس بداخلها
- المجتمع الذي لا ينظف مصلوه دورات مياهه
- المجتمع الذي لا يرى في عمل الزوجة في المنزل و خارجه مقابل عمل الزوج خارجه فقط اي ظلم
- المجتمع الذي يتمازح بعضه بشتم الاعراض 
- المجتمع الذي يتجرأ فيه الناس على سب الجلالة  و لا يتجرؤون على قول كلمة حق يمكن ان تغضب مسؤولا.
- المجتمع الذي يستقبل السياح و الاجانب بالسرقات و الغش منذ المطار و يرفع تجاره الاسعار عشرات المرات امام الاجانب
- المجتمع الذي يحتكر فيه التجار السلع التي يشاع نقصها كي ترتفع الاسعار
- المجتمع الذي تعتمد فيه التجارة على الغش
- المجتمع الذي يبرر فيه الاعتداء على احدهم ب "نسخايلك مواطن"
- المجتمع الذي ان اخطأ فيهم فقير جرموه و ان ارجرم غني سامحوه و وجدوا له الاعذار
- المجتمع الذي يشترى فيه عون مراقبة او الامن بدنانير قليلة
- المجتمع الذي يحارب فيه النزيه الامين حتى يدخل المنظومة أو يطرد من العمل
- المجتمع الذي يطلب زيادات في الاجور دون ان ينتج و في وضع اقتصادي منهار
- المجتمع الذي يريد شبابه  شغل دون كفاءة و لا انتاج
- المجتمع الذي يضرب فيه اطاراته الطبية و شبه الطبية عن العمل
- المجتمع الذي يضرب فيه اعوان الامن عن العمل
- المجتمع الذي ينظر كل من وصل للمناصب من اهله للبلاد على انها غنيمة. 
- المجتمع الذي تعقد صفقاته العمومية "مشي حويجة" و "كول و وكّل"
- المجتمع الذي يشترى حكامه كبيرهم و صغيرهم بإمتيازات بسيطة فيبيعون خيرات بلادهم بلا سعر.
- المجتمع الذي يلهوا اعلامه بسفاسف الامور ليغطي عن المعضلات 
- المجتمع الذي يخون اعلامه الامين  و يستأمن الخائن
- المجتمع الذي تديره نخب  اعماها الحقد و الجهل و الطمع و الانانية.
كيف يمكن ان يصلح مجتمع كهذا؟ كم من حكومة من الأمناء النزهاء  تكفي لاصلاحه دون ان يحاربها المجتمع؟ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق